عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
264
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أو قبله ، قال محمد ، وقول ابن القاسم أحسن أن بخروج العبد إلينا يكون حرا ، خرج وهو مسلم أو كافر ثم أسلم ، ثم جاء سيده مسلما ، لا ولاء له عليه ، ولو ثبت كافرا حتى جاء سيده فولاؤه له ، قال مالك فيه وفي العتبية ( 1 ) ، بلغني أن بلالا طلب أن يخرج إلى الشام في الجهاد فمنعه أبو بكر ، فقال له بلال ، إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني لله فخلي سبيلي ، فقال له : قد خليت سبيلك . قال ابن المواز ، وأجمع ابن القاسم وأشهب ، أنا إذا دخلنا دار الحرب وقد أسلم العبد وحده أنه بذلك حر . قال ابن القاسم ، وذلك استحسان ، ورأيت ذلك كخروجهم إلينا . / قالا ولو ارتد العبد بعد أن أسلم ، فغنمناه مرتد [ فإنه ] يستتاب ، فإن ثاب وإلا قتل . قالا ، ولو جاء حربي بأمان فابتاع عبيدا نصارى فخرج بهم فأسلموا بدار الحرب ثم غنمناهم [ لكانوا أحرارا . ولو اشترى هذا الحربي عبيدا مسلمين سرا فخرج بهم ثم غنمناهم ] ( 2 ) ، فقال ابن القاسم ، هم رقيق لمن غنمهم ولمن اشتراهم من الحربي ، وقال أشهب هم أحرار وكما لو أسلم عبد الحربي كان حرا بإسلامه ، وولاؤهم للمسلمين لا يرجع إليه ( 3 ) وإن أسلم ، ولا يملكهم من غنمهم . ومن ابتاعهم من الحربي أتبعهم كما يتبع الحر بالثمن . قال ابن القاسم وأشهب ، ولو سباهم الحربي كانوا رقا لمن اشتراهم منه ، ولو وقعوا في سهم رجل من المغنم ، فلسيدهم أخذهم بالثمن ، ولو وهبوا لرجل أخذهم سيدهم بلا غرم .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 424 . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 3 ) في ص وت ( لا يرجع إليهم ) .